محمد بن جرير الطبري

148

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى يقول : ما تركك ربك ، وما أبغضك . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى قال : ما قلاك ربك وما أبغضك ؛ قال : والقالي : المبغض . وذكر أن هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تكذيبا من الله قريشا في قيلهم لرسول الله ، لما أبطأ عليه الوحي : قد ودع محمدا ربه وقلاه . ذكر الرواية بذلك : حدثني علي بن عبد الله الدهان ، قال : ثنا مفضل بن صالح ، عن الأسود بن قيس العبدي ، عن ابن عبد الله ، قال : لما أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت امرأة من أهله ، أو من قومه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ودع الشيطان محمدا ، فأنزل الله عليه : وَالضُّحى إلى قوله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى قال أبو جعفر : ابن عبد الله : هو جندب بن عبد الله البجلي . حدثني محمد بن عيسى الدامغاني ، ومحمد بن هارون القطان ، قالا : ثنا سفيان ، عن الأسود بن قيس سمع جندبا البجلي يقول : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال المشركون : ودع محمدا ربه ، فأنزل الله : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الأسود بن قيس ، أنه سمع جندبا البجلي قال : قالت امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أرى صاحبك إلا قد أبطأ عنك ، فنزلت هذه الآية : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأسود بن قيس ، قال سمعت جندب بن عبد الله يقول : إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ما أرى شيطانك إلا قد تركك ، فنزلت : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن شداد أن خديجة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ما أرى ربك إلا قد قلاك ، فأنزل الله : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى قال : إن جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي ، فقال ناس من الناس ، وهم يومئذ بمكة ، ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودعك ، فأنزل الله ما تسمع : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى قال : أبطأ عليه جبريل ، فقال المشركون : قد قلاه ربه وودعه ، فأنزل الله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى مكث جبريل عن محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : قد ودعه ربه وقلاه ، فأنزل الله هذه الآية حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى قال : لما نزل عليه القرآن ، أبطأ عنه جبريل أياما ، فعير بذلك ، فقال المشركون : ودعه ربه وقلاه ، فأنزل الله : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فجزع جزعا شديدا ، وقالت خديجة : أرى ربك قد قلاك ، مما نرى من جزعك ، قال : فنزلت وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى إلى آخرها وقوله : وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى يقول تعالى ذكره : وللدار الآخرة ، وما أعد الله لك فيها ، خير لك من الدار الدنيا وما فيها ؛ يقول : فلا تحزن على ، ما فاتك منها ، فإن الذي لك عند الله خير لك منها .